العامةقضايا إجتماعية وقانونية

الاحتيال الإلكتروني لجلب الزيارات

اليوم اريد طرح موضوع مهم يخص أصحاب الشركات الصغيرة من جانب قد لا يراه الكثيرين او لم ينتبهوا له وقبل ان نخوض في الموضوع اعطيكم مثال عن لماذا تنجح شركات مثل شركة فيسبوك وشركة جوجل وغيرها من الشركات الكبيرة التي تظهر فجأة وتغزو الانترنت سواء على المستوى المحلي او العالمي بالرغم وجود شركات اخرى أكثر كفاءة وأفضل خدمات!!

نأتي للسويد، لماذا تنجح شركات دون شركات اخرى ولا اريد تجنيس اصول أصحاب تلك الشركات ولكن سوف ابين لكم الطريقة.منذ سنوات قليلة كان لدي شركة نظافة في ستوكهولم وقمت بكل ما بوسعي لتكون شركة معروفة وتقدم خدمات مميزة من ناحية العمل والأسعار، ولم أهمل الاعلانات والدعاية ولكن النتائج ضعيفة وكل الأعمال التي حصلت عليها بصعوبة بعلاقات شخصية وبالصدفة في يوم عملت بحث عن أسم شركتي وكانت تخرج في الصفحة الأولى في جوجل ومسجلة في مواقع بحث سويدية معروفة تعطي تفاصيل عن الشركة والعمل والعنوان وغيرها، ضغطت على اسم الشركة لينقلني الى محرك بحث سويدي فكما يعرف الجميع ان تلك المحركات البحثية السويدية يتم تسجيلك فيها بشكل آلي وتصبح كل معلوماتك معروضة عليها ما لم تطلب حجب بعض تلك المعلومات او جميعها.

عندما انتقلت إلى محرك البحث السويدي وجدت اسم شركتي ورقم هاتفي وعنواني وكل المعلومات وهذا شئ جيد بعد كل هذا المجهود تخرج في الصفحة الأولى لجوجل وفي الصفحات الأولى في محركات البحث السويدية ولكن الذي ليس جيد هو عندما اضغط على اسم او رابط شركتي والذي من المفروض ان ينقلني إلى الموقع الخاص بي ولكنه ينقلني إلى شركة نظافة أخرى ليست شركتي!! اعدت الكرة عدة مرات ونفس النتيجة كل المعلومات معلومات شركتي لكن عند زيارة الموقع ينقلني إلى شركة أخرى. جربت نفس الطريقة في محرك بحث سويدي اخر مشهور ووجدت نفس الشئ يوجد كل معلومات شركتي والرابط ينقلني لشركة أخرى. تواصلت مع إدارات هذه المواقع الأول اعتذروا وقاموا بتصحيح الخطأ لكن أسم الشركة صار يخرج في نهاية البحث، أما الموقع الثاني أشترطوا إما ادفع خمسة الاف كرون شهرياً أو يتم حذف كل المعلومات!! طلبت منهم حذف المعلومات ولكنهم ارسلوا لي فاتورة بخمسة الاف كرون دفعة أولى وقد جاوبتهم انني مسجل كل شئ حتى بالفيديو وكيف استغلوا اسم شركتي لشهرة شركات أخرى وأنني اعتقد ان ذلك يتم مع الكثير من الشركات وليس شركتي فقط وسوف انشر هذا في كل وسائل الإعلام واقاضيهم واطلب تعويضات، عندها ارسلوا لي رسالة بإلغاء كل شئ وحذف معلومات الشركة ولا أدفع شئ.ما جعلني اكتب لكم الآن وبالتفصيل اولاً حتى يتفهم القارئ ما أقصد والهدف من ذلك. ثانياً لأنني اكتشف حدوث نفس الشئ يتكرر معي حيث اننا في شبكة السويد اليوم قمنا بإضافة موقعين للبيع والتجارة بشكل مبدئي
swedm.se
noahbaba.com

صدفة اتصل بي أحد الزبائن يسألني متى تصل بضاعته لأنها تأخرت! قمت بالبحث عن بضاعته ولم أجد أي قام بشرائه من الموقع! وقد تبين لي أن دخل على أحد إعلاناتنا في الفيسبوك وقام بعملية شراء ولكن عندما يقوم بعملية الشراء ينقله الرابط لموقع آخر تتم فيه عملية الشراء النهائية!! وتذهب الأرباح والمعاملة والزبون إلى ذلك الموقع..

هذه صورة تبين عملية الشراء تمت عن طريق موقع نوح بابا ولكن فعلياً تمت المعاملة في موقع آخر


في اعتقادي إن ما يحدث هو إن شركات تدفع في أموال لشركات دعاية وتسويق وتلك الشركات لا تقوم بأي عمل دعاية أو تسويق محترف بل يقومون بعمل هكر أو صفقة لنقل كل المعاملات من موقع يعمل بمجهود ذاتي الى موقع يدفع اكثر.. كيف؟ مثلا شركة تقوم بعمل إعلان على الفيسبوك بمبلغ خمسمائة كرون وشركة أخرى دفعت عشرين ألف كرون لشركة دعاية وتسويق بالتأكيد حتى تضمن ان الشركة العميلة تحصل على ضعف ما دفعته حتى تستمر معهم يقومون بنقل معظم روابط وإعلانات شركات أخرى تعمل في نفس المجال إلى تلك الشركة بعملية بسيطة وهكذا تستمر الصفقة ويرضى الزبون والمتضرر الشركة الصغيرة الناشئة التي تعمل بمجهود ذاتي حسب امكانياتها.

هذه هي الطريقة التي جعلت من مواقع تحقق شهرة كبيرة في وقت قياسي مثل فيسبوك وجوجل وتويتر وغيرهم في الوقت الذي توجد فيه مواقع أكثر فائدة وكفاءة، مثال على ذلك الفيسبوك معروف عن مالكه أنه كان يقوم بهكر مواقع أخرى لسرقة البيانات ونشر موقعه وفرضه على الإنترنت ونجح بسرعة.

لذا أنصح اصحاب الشركات الطلب من اصدقائهم من زيارة مواقعهم من خلال مواقع البحث والتأكد إن كل الإجراءات سلمية وإن الرابط ينقلهم للموقع الصحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق