أخبار السويدالشرق الأوسطاللجوء والهجرة

باب دمشق الشرقي في السويد.. تجربة الفنان “عامر حمودة”

السويد: أحمد سلوم

أقامت نقابة الفنانين في السويد (Svenska konstnarsforbundet  ) مؤخراً معرض للرسوم، بمشاركة رسامين سويديين وبمشاركة المهندس المعماري والفنان السوري “عامر حمودة”، حيث حازت لوحاته إعجاب الحاضرين، لما تحمل من معان مؤثرة في النفس البشرية ولدورها في نقل حضارة العاصمة دمشق للغرب.

يقول”عامر حمودة” لموقع” أخبار العرب في أوروبا”: جاءت مشاركتي في معرض الرسم هذا في السويد بناء على دعوة نقابة الفنانين السويديين، مشيرا إلى أن هذا المعرض ليس الأول الذي أشارك فيه ولكنني قمت سابقا بعدة معارض فردية وقد نالت رواجاً كبيرًا

ويتحدث “عامر” عن أكثر اللوحات التي شكلت تأثيرا على الحاضرين لوحة “دمشق ببابها الشرقي” حيث قمت بتجسيد باب شرقي في لوحتي والتي أضفت عليها اللون الأحمر لون الدفئ والحنان لكي أنقل للجميع أن دمشق لطالما كانت حاضنة لكل شعوب الأرض ومنها كانت الانطلاقة الأولى  لحضارة العالم التي نراها في الوقت الراهن.

ويوضح “حمودة” بأن اللوحة الثانية التي أثارت أيضا الدهشة هي لوحة الوجوه والتي حاولت من خلالها أن أوضح الوجوه المتعددة للبشر وللثقافات في أن واحد, في محاولة لإثبات أن الإنسان المهاجر لهذه البلد بحاجة لبعض الوقت لكي يستطيع الاندماج والانفتاح على المجتمع الجديد الذي جاء إليه.

الفن مرآة الشعوب

يرى “عامر حمودة” أن  الفن يعتبر مرآة الشعوب لما يمثل من دور كبير بالنسبة للفرد والمجتمع وفي هذا السياق يقول “يشكل أداة للتفاهم العالمي، ويعتبر أهمّ ما خلفه الإنسان على الأرض عبر العصور، لكونه إحدى الأمور التي ساهمت في تطور البشرية للأفضل, ومن هذا المنطلق حاولت في لوحاتي نقل ثقافة بلادي سوريا للمجتمع السويدي”, مضيفا أن السويديين يحبون الاختلاف في الثقافات ولديهم الرغبة في التعرف والإطلاع على ثقافات جديدة.

كما أنَّ المشاركة بالأنشطة الفنية المُختلفة تقوي الروابط في المُجتمع وتزيد من تماسكه وهذا ما نحن بحاجة له كمهاجرين جدد إلى ثقافات مختلفة فيقع علينا كفنانين عاتق نقل وربط المجتمعين ببعضهم البعض أي “الغربي والشرقي”، أمّا الأهمية الثقافية للفن فتكمُن بقدرته على تعزيز مجموعة من القيم الإيجابية في نفوس الأفراد، كالتعبير عن المُعتقدات بحريّة، وزيادة التسامح، ونبذ التعصُّب وهذا ما حاولت تجسيده بباقي رسوماتي.

ويلفت “عامر” النظر إلى أنه على مر العصور لعب الفن دورا  مُهِماً فِي المُجتمع الإنساني،فمن خلال الفنون المتعددة والتي تعتبر الرسم إحداها ساهمت بجعل الإنسان أكثر رقيا, ودائماً ترتبط بالإبداعِ والعبقريّة، لذلِكَ أهميّة الفنون تكمن في حياةِ الإنسان من خلال إشباع الرغبات الروحية لذا فإن الفنون هي إفراز لثقافة المجتمع ومن ثم فإن ثقافة المجتمع،هي صورة عكسية أو مرآة ونتاج لهذه الفنون.

وأشار إلى أن طريقته في الرسم تندرج تحت فن التعبيري والانطباعي وقد اختار هذين النوعين لأن التعبيري يُركز على تقديم العواطف والمشاعر المبالغ فيها والمشوهة من خلال الفَن، أما الفَن الإنطباعي هو فَن يُرَكز على تصوير الإنطباع والتأثير اللحظي لمشهدٍ معين.

يشار إلى أن العرب في السويد تمكنوا من خلال ابداعاتهم أن يتواجدوا في أغلب القطاعات، التي تمكنوا عبرها من تصحيح الصورة الذهنية للمجتمع السويدي تجاه المهاجرين والعرب خاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق