المافيا العربية تتوغل في ألمانيا

تحت العنوان أعلاه، كتب أوليغ نيكيفوروف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول قلق الشرطة الألمانية من أنشطة العصابات العربية في البلاد، وتوغلها داخل السلك.

وجاء في المقال: الخبر الذي نشرته وسائل الإعلام الألمانية عن وجود ستة من رجال شرطة برلين على الأقل تعاونوا مع عائلات إجرامية عربية وقدموا لها معلومات بشكل منتظم، لاقى صدى مذهلا في الشارع الألماني. فيما يرى الخبراء أن رجال المافيا من الشرق الأوسط يدفعون لموظفي إنفاذ القانون أفضل بكثير، مما تدفع الدولة.

وهكذا، نشرت مجلة “شبيغل” الأسبوعية مقالا عن أنشطة عائلات المافيا العربية في ألمانيا، والتي ظهرت منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتتكون من مهاجرين من لبنان فروا من أهوال الحرب الأهلية. ولفتت إلى وجود تعقيد يعود إلى أن أعضاء عائلات المافيا هذه يتكونون من العرب حصرا، وغالبا ما تربطهم قرابة دم. لذلك، يبدو دس مخبرين بينهم أمرا ميؤوسا منه. ويدرس أعضاء عائلات الإجرام طريقة حياة عناصر شرطة برلين، لا سيما أولئك الذين يعملون في الوحدات ذات الصلة، المسؤولة عن مكافحة الجريمة المنظمة، وبالتالي، يُستبعد أن يتمكنوا من الحصول على مثل هذه البيانات، من دون مخبرين من داخل السلك.

ووفقاً لما قاله للأسبوعية الألمانية، رئيس اتحاد الموظفين الجنائيين الألمان، سيباستيان فيدلر، فإن عدم وجود تشريعات فعالة، ونقص البرمجيات الحاسوبية، وقلة عدد الموظفين، تشكل عقبة في طريق مكافحة المجرمين العرب. ناهيكم بأن موضوع الجريمة العربية لم يكن يحظى بشعبية لدى السياسيين لأنه مرتبط بشكل وثيق بالهجرة. إلا أن الحالة تغيرت الآن. فقد أنشأت الهيئة الجنائية الفدرالية، في نوفمبر 2018، مجموعة متخصصة بـ”عائلات الجريمة”.

ويشار إلى أن عضو حكومة ولاية برلين والمسؤول عن الشؤون الداخلية، أندرياس غيزيل، يعتزم زيارة بيروت لمعرفة وضع أفراد عائلات الجريمة اللبنانية العاملة في بلاده واتخاذ الخطوات اللازمة لطردهم من ألمانيا.

إلا أن الأسبوعية ترى صلة وثيقة بين نجاح مكافحتهم المتوخى وقدرة السلطات الألمانية على فتح آفاق أمام أعضاء عائلات الجريمة الشباب لبدء حياة جديدة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

Facebook Comments

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.