السجين ألفريد
منوعات

السجين ألفريد ودور الأبقار في السويد في إعادة تأهليه

إنه السجين ألفريد حوالي الساعة السادسة صباحاً يقوم بحلب الأبقار, ولكن عندما ينتهي من عمله اليومي في المزرعة لن يعود إلى المنزل, وإنما إلى غرفته في السجن

السجين ألفريد

في السويد , والتي تعد من الدول التي تهتم بإعادة تأهيل السجناء , نعرض قصة السجين ألفريد والذي يعد واحد من 60 نزيل تتم عملية إعادة دمجهم في المجتمع بحراسة أمنية مخففة ضمن ما يسمى “السجن المفتوح” , وهو عبارة عن مزرعة في منطقة Mariestad جنوب غرب ستوكهولم.

بالنسبة إلى السجين ألفريد فهو رجل بعمر 50 عاماً محتجز منذ شهر نيسان 2018 بتهمة حيازة غير قانونية لسلاح غير مرخص, ويستعد لإطلاق سراحه في تشرين الثاني المقبل.

يصف السجين ألفريد سعادته خلال الوقت الذي يقضيه مع الأبقار حيث يقوم بعمله لمدة ساعتين ونصف صباحاً وكذلك مثلها مساءً.

أما بالنسبة لبقية نزلاء السجن الآخرين, فإنهم يمارسون أعمال أخرى في هذا السجن المفتوح مثل سقاية المزروعات, وإصلاح البوابات, والتخلص من الحشائش الضارة.

إنهم سجناء أحرار

تعد السويد من أهم الدول حول العالم و التي فيها أقل عدد من السجناء (شخص من كل 2000 نسمة) مقارنة بفرنسا مثلاً والتي فيها (سجين من كل 1000 شخص).

وتعد هذه المزرعة نموذجاً لإحدى أساليب الشرطة السويدية في إعادة تأهيل السجناء ودمجهم في المجتمع بطريقة جيدة بحيث لا يعودوا إلى السجن مرة أخرى.

يكون للنزلاء غرفهم الخاصة في كل مراكز إعادة تأهيل السجناء في السويد والتي يبلغ عددها أكثر من 12 مركز موزعاً في أنحاء البلاد حيث لا كاميرات مراقبة فيها أو بوابات أو أسلاك شائكة , ويتم عد السجناء يومياً ومن يرتكب فعلاً خاطئاً تشدد عليه المراقبة الأمنية أكثر من الباقي.

يقول السجين ألفريد مازحاً: “إن الأبقار التي نهتم بها مقيدة أكثر منا”

ينجز السجين ألفريد وزملاؤه العمل بشكل جيد

يعمل النزلاء حوالي 35 ساعة أسبوعياً ولديهم يومي عطلة, ويُدفع لهم 13 كرون مقابل كل ساعة عمل.

يقوم السجين ألفريد بزيارة الحظيرة في يوم عطلته أيضاً للتأكد أن جميع أمورها بحالة جيدة.

يقول مدير الإنتاج في المزرعة أن الكثير من السجناء يعملون بشكل رائع رغم أنه ليس لديهم خبرة مسبقة , وفي عام 2012 تلقت هذه المزرعة جائزة من ملك السويد بسبب الجودة العالية للحليب الذي يتم إنتاجه.

يقول السجين ألفريد: “رغم متعته بالعمل مع الأبقار, فإنه لا يرى نفسه في هذا العمل بعد خروجه من السجن, ولكنها تجربة رائعة”

فهل سيستفيد العالم من تجارب السويد ويقومون بإعادة تأهيل النزلاء بشكل جيد كما السجين ألفريد .

Facebook Comments
%d مدونون معجبون بهذه: