الجمعيات العربية جنوب السويد والحث على المشاركة في الانتخابات

وللتعرف على الأنشطة التي تقوم بها الجمعيات لحث الناس على المشاركة في الانتخابات بدايةً التقينا سعيد هدروس رئيس جمعية “المجموعة 194”  والمرشح لانتخابات محافظة سكوني عن حزب اليسار. الذي قال “إن المشاركة في الانتخابات مفتاح الاندماج” مضيفاً:

نحن نعتبر أنفسنا جزء لا يتجزأ من الحراك الموجود في السويد، وتقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في حث الناس للمشاركة في العملية الانتخابية في السويد، نقيم العديد من الأنشطة سواءً تلك التي يشارك فيها مجموعة من المتخصصين أو الأنشطة الجماهيرية العامة ونفتح فيها حوارات حول أهمية المشاركة بالانتخابات.

 وبشأن الانتخابات الحالية يقول هدروس إنهم قاموا بتنظيم مجموعة من اللقاءات المصغرة أثمرت عن وضع أجندة عملٍ تتوج بالدمج بين احتفالات عيد الأضحى وأنشطة الانتخابات، حيث يقول:

في كل عيد ننظم فعاليات جماهيرية ولكن لآن هذا العيد يأتي قبل الانتخابات السويدية أي يوم 21 آب أغسطس ونحن على أبواب الانتخابات، قررنا دعوة الأحزاب السويدية لكي تشاركنا هذا العيد، ومن خلال الأنشطة التي ستنظم سيفتح الباب لمن يرغب من الأحزاب لكي تدلي برأيها، وسوف يتاح لهم إقامة خيم خاصة بهم لتوزيع منشوراتهم لكي يكون الجميع سواسية.

اما حول القضايا والأسئلة الانتخابية التي تهم الناس في لاند سكرونا يقول هدروس “إنها كثيرة، خاصة الصحة والسكن، وفرص العمل للشباب، حيث يضيف:

هناك مشاكل كثيرة مثل الأمان الاجتماعي والاندماج، وهناك مشكلة الكثافة السكانية بين المهاجرين خاصة في منطقة كارلس لوند والتي ليس فيها أي مكان يجلس فيه الناس أوقات الفراغ، اقترحنا فتح صالات للناس أو ما شابه، هذه المنطقة شبه معدمة ليس فيها كفتريا للمراهقين والشباب، ويتجمعون ليلاً في الطرقات. وجودهم في الشوارع يؤدي إلى مشاكل، من هنا الأمان الاجتماعي هو توفير أماكن وفرص عمل لهم.

وبخصوص التعاون بين الجمعيات والمؤسسات المختلفة يؤكد سعيد هدروس إنه قائم بحدوده الدنيا، وفقط بشأن القضايا المطلبية للناس، اما في موضوع الانتخابات لا يوجد تعاون منظم، والتعاون مع الأحزاب ضعيف للغاية حسبما أفاد هدروس حيث يقول:

التعاون مع الأحزاب ضعيف إلى حدٍ كبير، الأحزاب الأن لا تتركنا وسوف نراها كل يوم وستنظم حفلات وأنشطة لأننا على أبواب الانتخابات، وهذا يذكرني في بلادنا أي لا نرى الأحزاب إلا قبل الانتخابات.

وللمزيد من التعرف على أنشطة الجمعيات جنوب السويد اتصلنا مع عباس الحكيم مدير المركز الثقافي والاجتماعي العراقي في مدينة كريخانستاد، الذي قال ” مركزنا هو أحد الجمعيات العربية المهتمة بالجانب الثقافي والاجتماعي العربي ودمج هذه الثقافة مع ثقافة البلد” وأضاف الحكيم قائلاً:

ضمن أنشطتنا لهذا العام هو تنظيم ورشة عمل ثقافي بالتعاون مع القسم العربي موزاييك في جريدة كريخانستاد، لتعريف المهاجر العربي بأهمية المشاركة في الانتخابات، ستضم الندوة ممثلين عن الأحزاب، حيث يدار حوار مع الجمهور وشرح البرامج الانتخابية للأحزاب، وكيفية تعبئة استمارة الانتخاب.

وفيما يخص القضايا التي تهم الناخبين في كريخانستاد فقد اعتبر الحكيم القضية الأهم توفير فرص عملٍ للشباب وتعزيز الرعاية الصحية حيث يقول:  

أولاً توفير فرص عمل أكثر خاصة لشريحة الشباب، وهذه مشكلة أساسية إضافة لصعوبة الحصول على مواعيد عند الأطباء، هناك رغبة بتوظيف أكبر عدد من الأطباء لأن المواعيد بعيدة. والمطلب الأخر هو إعطاء صلاحية أكبر للشرطة لملاحقة العابثين بالبلد.

وعند سؤالنا عن واقع التعاون بين الجمعيات والمؤسسات الناطقة بالعربية بشأن الحث على الانتخابات وتعزيز الديمقراطية عبر الحكيم عن أسفه لضعف العمل الجماعي، حيث يقول:

للأسف هذا السؤال يأتي في الصميم، نحن ومن خلال ملاحظتنا ومشاركتنا نحن لا ننجح في العمل التعاوني الذي يجمع أكثر من جمعية، فيما يتم الإبداع بالعمل الفردي، لكن نسبة نجاح العمل الجماعي تكاد تكون غير مفرحة، نتمنى قيام الاتحادات والجمعيات بأعمال كبيرة تليق بسمعة الناطقين بالعربية.

Facebook Comments