أخبار السويد منوعات

السويد تتصدر العالم بنسبة الانتحار

السويد اليوم STN: مشاركات الأصدقاء Saleh Ali Saleh – السويد تتصدر العالم بنسبة الانتحار مغالطة و أكذوبة أكثر من يتداولها الاجانب المقيمين و العرب خاصة!، فلماذا !؟، كثيراً ما سمعت هذه الأشاعة التي أعرف جيداً انها أكذوبة من خلال عملي كطبيب ولاني مقيم حوالي العقدين و لاني مطلع على أحصائيات المنظمة العالمية للصحة والتي تبين أن السويد ليست أصلا من مجموعة الدول التي تتصدر القائمة!، ومن الاهمية الاشارة ان السويد من أفضل الدول في العالم أحصائياً، على خلاف كثير من الدول ليست متخلفة أحصائياً فقط أنما معظم أحصائياتها كاذبة مغلوطة وعلى سبيل المثال فقط اذكر عندما كنت طبيبا في بغداد في احد اقسام الحروق كانت هناك الكثير من حالات الحروق محاولة انتحار اصلاً لكنها تسجل كحوادث عرضية!، لكن لماذا تنتشر هذه الاشاعة اصلاً!؟ تحليلي الشخصي هو أن الكآبة بشكل أحباط والتي تصيب غالبية المهاجرين للسويد وجلهم لاجئون هي السبب، ورغم أن الشعور بالأحباط طبيعي الى حدٍ ما عند الانتقال من بلد ما الى بلدٍ جديد مختلف، لا سيما اذا كانت الأختلافات كبيرة و جذرية وهي في حالة السويد تشمل كل شيء من اللغة الصعبة الى الجو الشديد البرودة و ليالي الشتاء المظلمة و طبيعة الحياة التي تفتقد الاواصر الاجتماعية و طبيعة السويديين الخجولة و المحافظة والتي تختلف حتى عن شعوب اوربية اخرى، كل هذا وأضف الى ذلك نقص فرص العمل، يزيد من أحباط الوافدين الجدد والذين يبحثون في كل شاردة وواردة وفي كل مفاصل الحياة في هذا البلد عن السلبيات لجعلها شماعة يلقون عليها اسباب احباطهم، اقصد وجدت هذه المغالطة لتقوية فرضية ان العيش في السويد من الصعوبة الى درجة أن ابناءالسويد الاصليين هم الاكثر انتحاراً، فكيف بالوافدين!، أن ما يفند هذه المغالطة ليست أحصائية منظمة الصحة العالمية فقط بل كثير من الاحصائيات الاخرى والتي تثبت ان الشعب السويدي من اكثر الشعوب سعادة وهذا بحد ذاته مثير للدهشة كيف يكونوا كذلك رغم الطقس القاسي!، وببساطة لأنهم متكيفون لذلك فالمثل السويدي الشهير يقول: ” لا يوجد طقس غير مناسب هناك ملابس غير مناسبة فقط”. بمعنى اخر اعرف كيف تستعد للعوامل الخارجية، اما السعادة فكثير من الباحثين الاجتماعيين ارادوا معرفة سر سعادة الدول الاسكندنافية وعلى رأسها الدنمارك و وجدوا ان العامل الاهم هو نظام الرعاية الاجتماعية و عدم وجود تفاوت طبقي و تساوي الفرص للجميع ( رغم وجود العنصرية نوعا ما) ولكن لمن عرف مفتاح هذه البلدان من الوافدين واهمها اللغة وجد طريقهُ سالكاً لتحقيق ذاته، التكافل الاجتماعي عامل مهم جداً، فرغم ان الضريبة تبدأ من ٣٣٪؜ من الدخل ثم تتصاعد طرديا مع زيادة الدخل الا ان الخدمات الصحية و التعليم المجاني. و النظام النقابي المتطور والظامن لحقوق العاملين من أجزات سنوية و تعويضات مرضية و غيرها دافع مهم جدا لأكتفائهم الذاتي، هذا الاكتفاء الذاتي يبدأ في عمر مبكر بعد انهاء الدراسة الاساسية و حصول طلاب الاعدادية على رواتب طلاب تزداد بعد دخولهم الجامعة للدراسة مما يجعل افراد المجتمع معتمديين كلياً على النظام او بمعنى اخر الدولة التي تتقدم على بدورها العائلة وهو عكس اماكن كثيرة من العالم فيها الاعتماد الرئيسي على افراد العائلة اساسياً. ان من اسباب السعادة هو شعور السويدين بأمكانية الاعتماد عاى نظام هو من الانظمة الاكثر شفافية و الاقل فساد اداري عالمياً حيث تاتي السويد في المركز الرابع؛ Sweden has a low level of corruption and ranks 4th in Transparency International’s latest Corruption Perceptions Index, which measures the perceived levels of public sector corruption in 186 countries. أحد أهم اسباب السعادة هي تساوي الفرص بين الجنسين وهي الافضل عالميا؛ Sweden is placed 4th on the World Economic Forum’s Global Gender Gap Index 2016, having closed more than 81% of its overall gender gap. السويد ثالث افضل بلد في العالم لكبار السن: Sweden ranks third overall in the Global AgeWatch Index 2015, which measures the quality of life for older people. يضع الاتحاد الأوربي السويد في مركز الصدارة في ما يخص الموارد البشرية والدرجات الاكادمية و الأبتكارات و البحوث: The European Commission’s European Innovation Scoreboard 2016 places Sweden in top place. Alongside Denmark, Finland, Germany, the Netherlands, Sweden is an “Innovation Leader” with innovation performance well above that of the EU average, according to the study. Innovation performance is measured by average performance on 25 indicators. Sweden leads in human resources – the availability of a high-skilled and educated workforce – and quality of academic research. للعاملين في السويد عطلة سنوية مدفوعة الاجر ما لا يقل عن خمسة اسابيع، و السويديون يسافرون كثيرا و الجواز السويدي بسهل لهم ذاك لأنه بجانب الالماني من افضل الجوازات عالمياً. نشرت صحيفة ال CNBC هذا العام تقريراً عن اكثر الشعوب سعادة: النرويج اولا تتبعها الدنمارك، ايس لاند ، يويسرا ثم فنلاند و السويد في المرتبة العاشرة، دول الشمال بما فيها السويو سويسرا و هولندا في صدارة مؤشر السعادة فما السبب!؟، يعلق السيد جيفري ساكس مدير شبكة حلول التنمية الدائمة والتي ساهمت في اصدار هذه الدراسة بالتعاون مع الامم المتحدة: “يقدم هذا التقرير دليلا على أن السعادة هي نتيجة لخلق أسس اجتماعية قوية، فقد حان الوقت لبناء الثقة الاجتماعية والحياة الصحية، وليس البنادق أو الجدران، فدعونا نبين لقادتنا هذه الحقيقة”.

Facebook Comments
%d مدونون معجبون بهذه: